أخطاء شائعة فى أسماء البنات

 الطريقة الصحيحة لكتابة أسماء البنات:

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ


.       تنبيهٌ مُهمٌّ جدًّا: ليس الغرضُ من هذا المقال السخريةَ من أخطاء الأسماء، ولا إلزام الآباء بتصحيح أسماء بناتهم، فما كان قد كان؛ ولكن الغرض هو التوعية لمراعاة الدقة فيما هو آت، فلا داعي للسخرية في التعليقات من فضلكم.


.       يخطئُ كثيرٌ من الآباء-ناهيك عن موظفي الصحة والسجل المدني-في كتابة أسماء البنات؛ نتيجةً لجهلِهِم بمعانيها، فيظنونها أجنبية، ويكتبونها بطريقةٍ شاذةٍ أعجميةٍ؛ فيقلبون كلَّ تاءٍ مربوطةٍ ألفًا ممدودةً، وكلَّ ضَمَّةٍ واوًا ممدودةً، وكل فتحةٍ ألفًا ممدودة. وهذه بعض الأمثلة على تخريبهم وتجريفهم للغة، وهي مُرتَّبَةٌ أبجديًّا:


- جُمَانَة: يكتبونها (جومانا) أو (جومانة) وكلتاهما خطأ. ومعناها اللؤلؤة أو كرة الفضة التي تشبه اللؤلؤة.


- دِيْمَة: ويكتبونها (ديما) وهذا خطأ، فالديمة من الدوام، ويختص بها المطر إذا دام لمدة طويلة أقلها ثلث النهار أو ثلث الليل، وكان مطرًا هادئًا بلا رعد ولا برق.


- رَانِيَة: يكتبونها (رانيا) وهذا خطأ بالطبع، ومعناها الطَّمُوحَةُ المُتَطَلِّعَةُ إلى ما هو أفضل، أصلها من رنا يرنو فهو رانٍ، وهي رانية. ومنها اسم الفتاة (رَنَا) يجوز أن يكون فعلا كهاجر، بمعنى تَطَلَّعَ ومَدَّ بصره، ويجوز ان يكون اسمًا وفي هذه الحالة يكون معناه كما في (لسان العرب) الشيءُ المَنْظُورُ إليه، أو  الذي يُرْنَى إليه من حُسْنهِ. قال جرير: (وقد كان من شَأْنِ الغَوِيِّ ظَعَائِنٌ... رَفَعْنَ الرَّنا والعَبْقَرِيَّ المُرَقَّما).


رُدّيْنَة: يكتبونها (رودينة) و(رودينا) وكلتاهما خطأ. وقد بحثتُ عن معنى اسم (ردينة) فلم أجد إلا في لسان العرب ما نصه: "رُدَيْنة: اسم امرأَة، والرِّماحُ الرُّدَيْنِيَّةُ منسوبة إليها. قال الجوهري: القناةُ الرُّدَيْنيَّة والرمح الرُّدَيْنيُّ زعموا أَنه منسوب إلى امرأَة السَّمْهَرِيّ، تُسمى رُدَيْنة". وكان السمهري وزوجه ردينة يصنعان السلاح في إقليم هجر بشرق الجزيرة العربية، وقد نُسِب إليهما نوعان من الرِّمَاح: الرماح الرُّدَينية والرماح السَّمْهرية. وقد تكون تصغيرًا للرُّدن وهو كُم القميص، أو الرَّدن وهو القز أو الخز أو الحرير.


رُفَيْدَة: ويكتبونها (روفيدة) أو (روفيدا) وكلتاهما خطأ، وهي كلمة عربية تعني المِعْطاءة.


رِهَام: ويكتبونها (ريهام) وهذا خطأ لأنهم وضعوا ياءً بعد الراء بدلًا من الكسرة تحت الراء، والرِّهام معروف، وهو المطر الخفيف الدائم. والرَّهْمة أشد وقعًا من الديمة وأسرع ذهابًا.


- كَرْمَة: يكتبونها (كارما) أو (كرما) وكلتاهما خطأ. ومعناها بُستان الكروم أو العنب. وسمي العنب كرومًا من الكَرَم.


- لُجَيْن: ويكتبونها (لوجين) وهذا خطأ حيث حولوا ضمة اللام إلى واو صريحة،  واللُّجَيْنُ-بالتصغير-الفضة، لا مُكبر له لنفاسته.


- لِيْنَة: ويكتبونها (لينا) وهذا خطأ. والليْنةُ من كرائم النخيل، وقيل هي النخلة مطلقًا، جاءت في قوله تعالى في الآية الخامسة من سورة الحشر: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} وفي الآية نهي عن قطع نخيل الأعداء في الحرب، وبراءة ذمة من قطع قبل النهي.


- مَلِيْكَة: يكتبونها (ماليكا) أو (ماليكة) وكلتاهما خطأ، وهي عربية فصيحة تعني مؤنث (مَليك) والمليك هو الملك. ويخطئ البعض في اسم (مَلِكَة) التي هي مؤنث (مَلِك) فيكتبونها (ماليكا) كذلك، وهو خطأ مزدوج كما هو ملاحظ.


نورة: ويكتبونها (نورا) وهذا الإملاء خطأ لا أصل له في العربية؛ إلا إذا أُريد به النُّوْرُ في حالة النصب بالتنوين، نقول: أضاءَ نورٌ؛ فشاهدتُ نورًا. أما (نورة) فلها نطقان في العربية ومعنيان: الأول الشائع (نُوْرَة) بضم النون ومعناها السِّمة والعلامة، فصاحبة هذا الاسم مميزة بين قريناتها، والآخر الأقل شيوعًا (نَوْرَة) بفتح النون، وهي الزهرة أو النُّوَارَة والجمع نُوَّار، وأنْوَار. وكلها أسماء شائعة كما هو معلوم.


- يَارَّة (بتشديد الراء): يكتبونها (يارا) ولضعفهم في العربية ظنوا أنها لا أصل لها في لغة العرب، وذهبوا بها كل مذهب في قاموس المعاني، فمنهم من قال فارسية ومنهم من قال كُردية، أو يونانية وأمازونية وسنسكرتية وغير ذلك من اللغات، فبمجرد وجود حروف الياء والألف والراء في أي كلمة من أي لغة يسارعون بالزعم أنها مشتقة منها، فمثلا في الفارسية كلمة (يارستن) بمعنى أسورة، زعموا أن (يارا) مشتقة منها، ولو كتبوها بالطريقة الصحيحة (يارَّة) وبحثوا عنها في لسان العرب في مادة (ي ر ر) لوجدوا الكلمة واضحةًَ وضوح الشمس، ومعناها (الصَّلْدَةُ الصُّلْبة) وطبعًا كل من درس فيزياء في المرحلة الإعدادية يميز بين الصلابة والصلادة، فيارَّة لقوتها جمعت بين الصفتين، فلا يستطيع أحد أن يكسرها أو يشكِّلها على هواه.


- يُسْرَى (بفتح الراء ثم الألف المقصورة غير "يُسْرِي" بكسر الراء ثم ياء): واعتاد المصريون كتابتها (يسرا) بالألف ظنًا منهم أنها هكذا وردت في القرآن الكريم في قوله تعالى {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} وهذا خطأ لأن الذي ورد في هذه الآية هو كلمة (يُسْرْ) المُذكَّرة في حالة النصب (اسم إن)، أما (يُسْرَى) المؤنثة فقد وردت في قوله تعالى {فَسَنُيَسِّرُه لليُسْرَى} لا لليسر.

تعليقات